السيد حسن الحسيني الشيرازي
12
موسوعة الكلمة
وقد تعوّذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كلّ شيء ، وقد تعوّذ بنا ، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه ، أسألك بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كلّ محزون وملهوف ومكروب ومضطرّ مبتلى - أن تؤمنه بأماننا ممّا يجد ، وأن تمحو من طينته ما قدّر عليها من البلاء ، وأن تفرّج كربته يا أرحم الراحمين » . فلمّا فرغ من الدعاء انطلق الرجل ، فلمّا بلغ باب المسجد رجع وبكى ثمّ قال : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ، واللّه ما بلغت باب المسجد وبي ممّا أجد قليل ولا كثير ، ثمّ ولّى . يا سميع الدعوات « 1 » إسحاق وإسماعيل ويونس بنو عمّار أنّه استحال وجه يونس إلى البياض فنظر الصادق عليه السّلام إلى جبهته فصلّى ركعتين ، ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وآله ثمّ قال : « يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، يا رحمن يا رحمن يا رحمن ، يا رحيم يا رحيم يا رحيم ، يا أرحم الراحمين ، يا سميع الدعوات ، يا معطي الخيرات ، صلّ على محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين الطيّبين ، واصرف عنّي شرّ الدنيا وشرّ الآخرة ، وأذهب عنّي ما بي ، فقد غاضني ذلك وأحزنني » . قال : فو اللّه ما خرجنا من المدينة حتّى تناثر عن وجهه مثل النخالة وذهب . قال الحكم بن مسكين : ورأيت البياض بوجهه ، ثمّ انصرف وليس في وجهه شيء .
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 232 . . .